حسين نجيب محمد

445

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

وقال تعالى في تعداد النعم الّتي أنزلها على بني إسرائيل : وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [ البقرة : 57 ] . السلوى يعني اللحم سمي بذلك لأنّه يسلى به عن جميع الآدام ولا يقوم غيره مقامه ، ثمّ قال تعالى بعد ذلك : كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ [ البقرة : 57 ] . فعدّ اللحم من طيّبات الرزق « 1 » . كما ذكر اللّه تعالى أنّ اللحم من جملة طعام أهل الجنّة فقال : وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [ الواقعة : 21 ] . وتكمن أهمية اللحوم في احتوائها على المواد الغذائية المتعددة والّتي من أهمها : « البروتينات » ففيها حوالي 22 بالمئة من البروتيين ، والبروتيين مواد مركبة معقدة تمتاز بها الحياة ، فكل المخلوقات الحيّة من نبات وحيوان تنطوي أجسامها على هذه المادة ، وهكذا الحال في جسم الإنسان ، ولأنّ الإنسان يطرح في كل يوم مقدارا من البروتيين فهو بحاجة إلى مواد جديدة لإعادة بناء الجسم . وقد قام العالم « بوسكيه » بتجربة فريدة فقد غذّى بعض الضفادع ببروتيين من أصل نباتي وحيواني وتبيّن له أنّ تغذية الضفادع بلحم حيواني ينتج نموا أسرع ، كما أنّ فيها أملاح معدنية وبخاصة الفوسفور .

--> ( 1 ) النظام الصحي في الإسلام : للدكتور زهير الأعرجي .